م يريد, ولو فعل ذلك عامدًا أعاد أبدًا.
قال غير واحد من البغداديين: ويجوز أن يستنجى بما يقوم مقام الحجر من آجر وخزف, وخرق وتراب وعود أو غير ذلك؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا قضى أحدكم حاجته, فليستنج بثلاثة أحجار, أو ثلاثة أعواد, أو ثلاث حثيات من تراب ) ). وروي (( أنه - صلى الله عليه وسلم - استنجى بالُخوص ) ).
قال أشهب في العتبية: سئل مالك عن الاستنجاء بالعظم والحممة فقال: ما سمعت فيه بنهي عام, ولا أدري به بأسًا في علمي, وقال عنه ابن القاسم أنه كره الاستنجاء بالروث والعظم.
وقال غيره: لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاستنجاء بذلك, وفي بعض الأخبار أما العظم فزاد إخوانكم من الجن, وأما الروث, فزاد دوابهم.