فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 9651

ووجه رواية أشهب أن النية دون الفعل لا تقدح فيما تقرر أصله كرفض الوضوء ورفض الصوم، فكذلك هذا؛ ولأن التجارة أصل قائم بنفسه فلا يرجه إلى القنية بالنية أصله القنية.

قال ابن المواز: قال مالك فيمن اشترى للوجهين كمن يبتاع الأمة للوطء والخدمة وإن وجد ثمنًا باع فإن ثمنها كالفائدة.

وقال في رواية أشهب: إنه يزكى ثمنها بخلاف ما يشتري للقنية لا ينوي به غير ذلك، وبه أقول.

ووجه قول أشهب: أن القنية والتجارة أصلان، كل واحد قائم بنفسه، منفرد بحكمه، أحدهما يوجب الزكاة، والآخر ينفيها فإذا اجتمعا كان الحكم للذي أوجب الزكاة احتياطًا، كشهادة بينة تثبت حقًا، وشهادة تنفيه، وكقول مالك فيمن تمتع وله أهل بمكة، وأهل ببعض الآفاق أن يهدي احتياطيًا فهذا مثله، وبه أقول، وبالله التوفيق.

قال ابن المواز: وما اشتري للغلة ثم باعه بعد حولن فروى ابن القاسم عن مالك أنه يزكي ثمنه، ثم رجع فقال: لا يزكي، وهو كالفائدة، وبه أخذ ابن القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت