فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 9651

الساعي يأتي الرجل فيجد غنمه عجافًا كلها قال: يأخذ منها وإن كانت عجافًا.

قال سحنون: وهو قول المخزومي.

قال أصبغ: وأخبرني ابن وهب عن مالك وابن شهاب أو عن أحدهما أنه قال: لا يؤخر الساعي الصدقة وإن عجفت الغنم وليأخذها في الخصب والجدب ولا يضمنوها.

وذكر ابن المواز رواية ابن الحكم هذه، وقال: يؤخذ منها عجافًا، وإن كانت ذات عوار أو تيوسًا فليأت بغيرها، قال ابن المواز: وكذلك العجاف يشتري له ما يعطيه، وهذا معنى قول مالك: يأخذ منها يريد: أنه يزكيها لا يدعها ولكن لا يأخذ عجافًا وليكلف ربها أن يأتيه بما يجزئه.

م: وظاهر هذه الرواية خلاف ما ذكر محمد وأنه يأخذ منها بعينها وإن كانت عجافًا؛ لأنه قال: تؤخذ عجافًا، وإن كانت ذات عوار فليأت بغيرها فدل أن العجاف بخلاف ذات العوار/ وأنه يأخذ منها بعينها. والله أعلم.

م: وأنا أرى إن كانت أكثر أغنام الناس عجافًا، وإنما فيها السمين القليل، فليأخذ من العجاف؛ لأن السمين حينئذ هو من حزرات الناس، وقيمة العجيف حينئذ كقيمة السمين في وقت تكون كلها سمانًا، وإن كان إنما عجفت غنم هذا وحده لعلةٍ دخلت عليه خاصة، فليكلف حينئذٍ أن يأتيه بما يجزئه، ولا يأخذ العجاف؛ لأنها لا قيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت