[فصل 6 - فيمن باع ماشية بجنسها أو باعها بغير جنسها]
قال مالك: ومن باع غنمًا بإبل، أو بقرًا بغنم بعد أشهر من يوم زكى رقابها فليأتنف بالذي أخذ حولًا من يوم ابتاعها وقد انتقض الحول الأول، لأنهما صنفان لا يُجْمعان في الزكاة، فهو بمنزلة من كان له عين فاشترى به بعد أشهر نصاب ماشية أنه يستقبل بالماشية حولًا من يوم الشراء.
قال: وإن باع جنسًا بمثله كغنم بغنم أو بمعز فالثانية على حول الأولى؛ لأن ذلك صنف واحد يضم بعضه إلى بعض في الصدقة والفوائد إلا أن تنقص الثانية عما فيه الزكاة مثل أن يبيع أربعين شاة لها عنده أشهرًا بثلاثين شاة فلا زكاة عليه فيها لتمام الحول، وإن باعها بأربعين فأكثر زكاها.
قال ابن المواز: ولم يختلف مالك وأصحابه فيمن باع صنفًا بصنفه من الأنعام أنها على حول الأولى، وكذلك ضأن بمعز، أو معزًا بضأن، أو بقرًا بجواميس، أو جواميس ببقر.
م: لأن ذلك مما يجمع بعضه إلى بعض في الزكاة، فأشبه بيع الذهب بالفضة.
قال ابن المواز: فأما إن باع جنسًا من ذلك بخلافه فاختلف فيه قول مالك وأصحابه: