فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 9651

تردد الساعي كما فعلوا في تخلف الساعي سنين أنه يزكي ما وجد بيده لسائر السنين وقد تكون في سائر السنين كثيرة واليوم هي قليلة فخفف عنه أو كانت في سائرها قليلة واليوم كثيرة فثقل عليه ها هنا؛ لأن الزكاة موكولة إلى النظر إلى أرباب الأموال والفقراء، فإذا لحق أحد الفريقين رفق أو تثقيل نظر للفريق الآخر بمثله، فلما كان إذا كان عنده أقل من نصاب لم يضم ما أفاد إليها، وفي ذلك رفق لربها وضرر على المساكين، فكذلك إذا كان عنده نصاب ضم ما أفاد إليها فكان فيه رفقًا بالمساكين وضررًا بربها فأشبه ذلك الخُلْطة وتخلف الساعي في أنها تارة تخفف، تارة تُثقَّل.

[فصل 4 - من لا يأتيه السعاة لِبُعْدِه يزكي كل فائدة لحولها]

ولو كان ممن لا يأتيه السعاة لبعده ولا يستطيع جلبها إليهم لزكى كل فائدة لحولها كزكاة العين؛ لأنه ساعي نفسه، ولا ضرورة تلحق أحدًا في ذلك، وقاله أبو محمد بن أبي زيد.

وفي كتاب ابن سحنون ما يؤيد ذلك قال- فيمن ورث إنما فمضى له حول، ومر الساعي بالناس وهو لا يمر به- فليزكها حينئذ، ويكون ذلك حوله؛ لأنه ساعي نفسه، وتصير كزكاة العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت