فهرس الكتاب
الصفحة 1544 من 9651
ولم يأت أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء أخذوا من الخضر زكاة واتصل العمل بذلك فكانت الفواكه مثلها إذ ليس ذلك من أصل المعايش المقتاتة.
وهذا قول مالك وأصحابه إلا ابن حبيب فقال: في الثمار التي لها أصول الزكاة، مدخرة كانت أو غير مدخرة، واحتج في ذلك بقوله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} وحقه: الزكاة المفروضة، فعم الثمار كلها، وقد سمي الرمان باسمه تلخيصًا وتصريحًا، فالزكاة فيه وفي
حجم الخط: