فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 9651

م: قال بعض شيوخنا: وإذا استؤجر على الحج مطلقًا كان ذلك محمولًا على أنه في ذمته حتى يشترط أنه بعينه يحج.

م: وهذا كقول ابن المواز إذا أكرى منه على أن يحمله إلى بلد كذا على دابة أو سفينة وقد أحضرها ولا يعلم له غيرها أن ذلك في ذمته حتى يقول له: تحملني على دابتك هذه فيكون قد عيّن.

وقال غيره من القرويين في المكري عن الحج: بل ذلك يقتضي التعيين إذا وقع مطلقًا، كمن يؤجر داره، أو نفسه في خدمة أن ذلك على الفور ويقتضي التعيين، واستحسنه بعض أصحابنا.

وحكي عن أبي محمد فيمن استؤجر أن يحج عن ميت ولم يذكر له متى يخرج: أنا إجازة لا تجوز؛ لأن يصير كأنه متى شاء خرج، إلا أن يشترط عليه الشروع فيجوز.

وذكر عن أبي الحسن بن القابسي فيمن دفع إليه مال ليحج به عن ميت فصدّ عن البيت / أو مات في الطريق فأعطي بقدر إجارته إلى ذلك الموضع فإنما يستأجرون للميت مرّة أخرى من ذلك الموضع الذي صد فيه أو مات.

وسئل أبو محمد فيمن استؤجر ليحج عن ميت فصدّ عن الطلوع، فأراد المقام إلى قابل لوفاء ما استؤجر عليه، هل ترى حجه قابلًا مجزئًا عن الميت؟.

فقال: الحج مجزيء عن الميت، وليس ينتهي إلى ما قيل لكم إنه فسخ الدين في الدين إذا لم يعملا عليه، وقد قال أصحابنا: إن عليه الحج ويصير مطلوبًا، فكيف بهذا؟ ولكن لو تحاكما لوجبت المحاسبة، فإن لم ينظر في ذلك حتى أجزأ عن الميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت