ومن المدونة: قال مالك: ومن دفع إليه رجل أربعة عشر دينارًا يتكارى بها من المدينة من يحج عن ميت فاكترى له بعشرة فليرد الأربعة إلى من دفعها إليه ولا يردها على الذي حج عن الميت.
ابن المواز: قال أشهب فيمن أوصى أن يحج عنه بثلثه ولم يقل حجة واحدة، والثلث كثير، وهو صرورة فليدفع الثلث كله في حجة واحدة، وإن كان غير صرورة فأستحسن أن يدفع الثلث كله في حجة أيضًا، وإن حج به عنه حججًا لم أر بذلك بأسًا.
وقال ابن القاسم في العتبية: يعطى الثلث إن كان كثيرًا في حجج لرجال يحجون به حججًا.
ابن المواز: قال أشهب: ويحج عن الميت من موضع أوصى كالحالف يحنث إن لم تكن له نّية فليمش من موضع حلف عنه من أمام ذلك إلى مكة ضمنوا وليحجوا عنه من موضع مات.
ومن استؤجر ليحج عن ميت ثم بدى له لما بلغه ذلك من الكراهية فقال ابن القاسم: إن الإجازة تلزمه.
قال ابن القاسم: ومن أوصى أن يحج عنه بمال فلم يوجد من يحج به من مكانه لقلته فليدفع من موضع يوجد، ولو سمى الميت فقال: من الأندلس أو من بلد كذا فلم