فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 9651

ودليلنا: قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} فعمّ، ولأنه ممنوع من قتله لحرمة الإحرام، كالذي ليس بمملوك.

فصل [14 - في الصبي يصيب صيدًا سيدًا أو ما تجب عليه به الفدية هل الجزاء والفدية على الأب أو في مال الصبي]

قال ابن القاسم: وإذا أحرم الأخرس فأصاب صيدًا حُكِمَ عليه كما يحكم على غيره، لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} فعم.

قال: وإذا حج بالصغير الذي لا يعقل والده فأصاب صيدًا أو لبس أو تطيّب، فالفدية والجزاء على الأب، وإن كان للصبي مال، وكذلك كل شيء وجب على الصبي من الدم في الحج، فذلك على والده؛ لأنه أحجه.

م: قال بعض أصحابنا: يكون ذلك على الذي أحجّه، وإن كان خروجه به نظرًا إذ لا كافل له؛ لأنه كان قادرًا أن يخرج به ولا يحجه، فلما أدخله في الحج، كان ما وجب على الصبي من أمور الحج على من أحجه.

وفي كتاب ابن المواز: قال ابن وهب عن مالك: ولا يحج بالرضيع، فأما ابن أربع سنين أو خمس فنعم، وإذا حجّ به أبوه فما أصاب من صيد أو ما فيه فدية ففي مال الأب، إلا أن يخرج به نظرًا؛ لأنه لو تركه ضاع، فيكون ذلك في مال الصبي، وإن لم يكن له مال اتبعه به.

وقد قيل: إن ما أصاب من صيد في ماله، يريد: كالجناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت