فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 9651

قال ابن القاسم في المستخرجة: لا بأس أن ترمى حصونهم بالمجانيق ويقطع عنهم الميرة والماء وإن كان فيهم مسلمون أو ذرية.

وقال أشهب.

قيل لابن القاسم: فهل ترمى حصونهم بالنار ومعهم الصبيان؟

قال: لا أحب ذلك، وأما المركب فبخلافه؛ لأنهم بدأونا برمي النار فلنا أن نرميهم بها.

قيل: فإن كان في مراكبهم مسلمون وبدأونا برمي النار؟

فقال: لا أرى أن يرموا بالنار لما معهم من المسلمين خوفًا أن يقتلوا مسلمًا.

وقال أشهب: أرى أن يرموا بالنار، وكيف لا يرموا بالنار وهم رمونا بها.

[قال أبو إسحاق: وأما ما لا يقدر على صرفه لموته بين أرجل الخيل وشبه ذلك فموسع أيضًا كرمي المجانيق وانظر لو رمونا بالنار ما يجوز لنا أن نرميهم بها وفيهم المسلمون لننجي أنفسنا منهم ولو لم نفعل لقتلونا بها، وكيف إن كان إنما معهم الواحد والاثنان والذين رمونا لهم عدد كثير يقول المسلمون: إن كان لابد من موتنا أو موتهم أو موت من معهم من المسلمين بموت الواحد والاثنان خير للمسلمين من موت مائة] .

ابن حبيب: لا بأس بتحريق حصونهم وتغريقها بالماء ويقطع عنهم مجراه، ويقطع عنهم الميرة، وإن كان فيهم النساء والذرية ما لم يكن فيها أسارى مسلمون وقاله مالك وأصحابه ونحوه في كتاب ابن سحنون عن سحنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت