فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 9651

قال ابن القاسم: وإذا لقوا العدو في البحر ومعهم الخيل في السفن فإنه يسهم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم، وكذلك إن أسرى أهل العسكر رجالة ولبعضهم خيلٌ فنغموا وهم رجاة فإنه يعطي لمن له فرس ثلاثة أسهم، وكذلك لو خرجت من العسكر سرية فغنمت؛ أن ذلك بين أهل العسكر وأهل السرية بعد الخمس للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم.

ومن دخل أرض العدو فارسًا فمات فرسه قبل لقاء العدو فلقيهم راجلًا فإنما له سهم راجل.

ولو دخل راجلًا فأفاد فرسًا قبل لقاء العدو فلقيهم فارسًا؛ فله سهم فارس، كقول مالك فيمن دخل أرض العدو غازيًا فمات قبل لقاء العدو ثم غنموا بعده: فلا سهم له، ولو مات بعد القتال ثم غنموا بعد موته؛ فله سهمه قاتل الرجل أو لم يقاتل إذا كان في حين القتال حيًا.

قال عبد الوهاب: القتال سبب الغنيمة فمن قاتل أو حضر القتال أسهم له قاتل أو لم يقاتل:

لأنه قد حضر سبب الغنيمة وهو القتال.

ولأنه ليس كل الجيش يقاتل؛ لأن ذلك خلاف مصلحة الحرب؛ لأنه يحتاج أن يكون بعضهم في الرد، وبعضهم يحفظون السواد، وبعضهم في العلوفة على حسب ما يحتاج إليه في الحرب، ولو قاتل كل الجيش لفسد التدبير؛ ولذلك قلنا: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت