قال ابن شهاب: ويكون المحلل ممن لا يأمنان أن يذهب بالسبقة، فإن أدخلا من يأمنان ألا يذهب بها فهو كالرهان بلا محلل فلا يجوز، ولا بأس أن يخرج أحدهما خمسة والآخر عشرة إن كان بينهما محلل في الخيل والإبل، ولا بأس بسباق الخيل مع الإبل، يجري الفرس مع الجمل، ولا بأس أن يجعلا سرادقًا من دخله الأول كان السابق، أو يخطان خطًا من جازه أولًا فهو السابق، وإذا تراهنوا على الخيل فسقط فارس أو ألقاه فرسه في الطريق أو زاع عنها حتى سبق، أو سقط الفرس فانكسر فإن كانوا خيلًا جماعة؛ فالرهان بين ما بقي من الخيل قائمة، وإن كانا فارسين فالذي رأيت أهل الخيل أن يعد الذي بلغ الغاية سابقًا وما لهذا وجه، وهذه علة لا توجب السبق عندي، ورأيتهم إذا سقط الفارس وجرى فرسه عاريًا ثم وثب عليه آخر فأجراه إلى الغاية فإنهم يعدونه سابقًا، وقد احتج من رأى هذا: أن هذا يدعوهم إلى التحفظ فيما يستقبل؛ ويقولون: لو جاز هذا لطرح من خاف السبق نفسه عن فرسه وقال: سقطت، وفي هذا فساد