الرهان، وقد يحتج من لا يراه مسبوقًا أن هذه الأمور لا بد أن ينزل مثلها فلا يحسب مسبوقًا.
قال محمد: ولم أر بين الرماة اختلافًا أن السبق بالرمي يبدأ في رمي سهمه ثم يرميان سهمًا بينهما حتى يفرغا من الرشق ثم يبدأ المسبوق كذلك في الرشق الثاني هكذا حتى يفرغ الرمي إلا أن يشترطوا غير ذلك، ولا بأس أن يناضله على أنه إن نضله أعتق عنه عبده، أو عتقه عن نفسه، أو على أن يعمل له عملًا معروفًا، أو على أن يتصدق بالسبق، أو يفي له الغرض، أو يشتري له حصرًا يجلسون عليها، ولا بأس أن يتراهن حزب وحزب أو واحد واحد أو اثنان اثنان أو أكثر، ويدخلان بينهما محللًا، إن نضل المحلل أخذ من الحزبيين، وإن نضل أحد الحزبيين أخذ من الحزب الآخر، ولا بأس أن يخرج هذا دينارًا وهذا دينارين، أو هذا شاة وهذا بقرة، وبينهما محلل وقد طعن فيه طاعن في دينار ودينارين، وهو عندي جائز؛ لدخول المحلل بينهما، كما بدخوله جاز في دينار ودينار عنده، وفيما ذكرنا كفاية، وبالله التوفيق.