وكان مما احتج به علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن قال: كيف توجبون فيه الحد، ولا توجبون فيه صاعدًا من ماء.
وأبين من ذلك أن (( الماء من الماء ) )منسوخ، كما قال أبي بن كعب.
وقد روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل ) )
وروى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سئل إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن فقال عثمان: يتوضأ، كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم سئل عن ذلك علي والزبير وطلحة وأبي بن كعب فأمروه بذلك. قال أبي: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال البخاري: والغسل أحوط لاختلافهم.
وقيل: معنى قوله: (( الماء من الماء ) )في المحتلم أن انزل اغتسل، وإلا فلا غسل عليه.