فهرس الكتاب
قال ابن القاسم: فكل من حلف بالله ألا يفعل كذا ثم ردد اليمين في ذلك مرارًا في مجلس واحد أو في مجالس ثم فحنث فكفارة واحدة تجزئه عن ذلك نوى باليمين الثانية غير الأولى والثالثة غير الأولى والثانية أو لم ينو شيئًا، فهي يمين واحدة إلا أن ينوي أن عليه ثلاثة أيمان كالنذور فتلزمه ثلاث كفارات سواء قال في يمينه: لله علي أم لا.
قال ابن المواز: وذلك أن ينوي ثلاث كفارات فيلزمه ذلك، وأما من قال: لله علي ثلاث نذور فحنث فعليه ثلاث كفارات، وكذلك إن قال: علي نذر إن فعلت كذا، ثم قال: علي نذر إن فعلت كذا، ففعل؛ فعليه كفارتان إلا أن يريد بقوله الآخر النذر الأول فتلزمه كفارة واحدة.
م: وهذا كاليمين بالطلاق لو قال: إن كلمت فلانًا فامرأته طالق ثم قال: إن كلمته فامرأته طالق ثم كلنه؛ لزمه طلقتان إلا أن يريد واحدة، وذلك أن الطلقة الأولى غير الثانية وكذلك النذر الأول غير الثاني، فلذلك لزماه جميعًا وفي اليمين بالله تعالى المحلوف به أولًا هو المحلول به آخرًا فهذا فرق ما بينهما.