فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 9651

والله لا كلمتك غدًا والله لا كلمتك غدًا ولا بعد غد فكلمه غدًا لزمته كفارتان ثم إن كلمه بعد غد فلا شيء عليه ولو لم يكلمه غدًا وكلمه بعد غد فإنما عليه كفارة واحدة.

م: ووجه ذلك أنه لما حلف ألا يكلمه [غدًا فقد انعقدت عليه في غد يمين فيها، ثم لما حلف ألا يكلمه] في غد ولا بعد غد فقد انعقدت عليه في بعد غد يمين غير اليمين الأولى؛ لأنه لما أضافها مع بعد غد ويمينه في بعد غد منعقدة وجب انعقادها عليهما جميعًا؛ لأنه لا يكون يمين منعقدة غير منعقدة، وهذا كمن قال لامرأته: إن تزوجتك فأنت طالق، ثم قال لها ولنساء معها: إن تزوجتكن فأنتن طوالق فإنه إن تزوجها لزمته طلقتان ولا ينوي؛ لأن اليمين الثانية انعقدت عليها مع غيرها فهي غير الأولى فلا ينوي أنه أراد الأولى بها، كما لو قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم قال: لها إن كلمت زيدًا فأنت طالق فحنث؛ ففيهما طلقتان، ولا ينوي أنه أراد باليمين الثانية الأولى، وكذلك يلزمه في اليمين بالله كفارتان.

ووجه قولنا: ثم إن كلمة بعد غد فلا شيء عليه لأني عجلت حنثه في ذلك بكلامه في غد، كما لو كانت يمينه: والله لا كلمتك غدًا ولا بعد غد فكلمه في غد فعليه كفارة ثم إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت