فهرس الكتاب
كلمة بعد غد فلا شيء عليه؛ لأني قد عجلت حنثه فيهما فلا يتكرر عليه الحنث في يمين واحدة؛[وهذا بين.
ووجه قولنا: ولو لم يكلمه غدًا وإنما كلمه بعد غد فإنما عليه كفارة واحدة]؛ لأنه حلف ألا يكلمه فيها وقد كلمه فوجب حنثه.
م: ولو كان إنما قال: والله لا كلمتك غدًا أو بعد غد، ثم قال: والله لا كلمتك غدًا وكلمه في غد؛ فهذا إنما عليه كفارة واحدة؛ لأنه إنما كرر اليمين في كلامه في غد فهو كما لو كرره فيهما جميعًا فقال: والله لا كلمتك غدًا ولا بعد غد فكلمه في غد أو بعد غد؛ فإنما عليه كفارة واحدة، فهو بخلاف أن لو قال: والله لا كلمتك غدًا ووالله لا كلمتك غدًا ولا بعد غد فاعرفه وقيس عليه ما يرد عليك منه فإنه خفي من العلم، وقد اختلف في الوجه الأول أصحابنا؛ والذي اتفق عليه الحذاق والمحققون للمسائل ما قدمت لك وبالله التوفيق.