فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 9651

م قيل فإن لم يخرج للمبتاع منه شيء، فلا بد أن يكون له على البائع الأجرة، وهذا غلط، والصواب أن لا أجرة له إن لم يخرج منه شيء؛ لأنه لم يستأجره عليه، وقد دخلا على الغرر جميعًا، ويرجع بجميع الثمن، وإن خرج له منه شيء فالبائع مخير إن شاء دفع له أجره وجميع ثمنه وأخذ منه ما يخرج أو سلم ذلك إليه ورد إليه جميع ثمنه.

م والفرق بين تراب المعادن وتراب الصاغة، أن الأصل فيما بيع بيعًا فاسدًا ففات بيد مشتريه، أن يغرم المثل فيما له مثل له، والقيمة فيما لا مثل له، فلما أفات تراب المعادن أغرمناه قيمته؛ لأنه مما له قيمة، ويجوز بيعه نقدًا بخلافه، فأجريناه على الأصل، وأما تراب الصاغة فلا مثل ولا قيمة فيه، فوجب رد الثمن فيه إذا فات ولا يرجع بشيء إن لم يخرج منه شيء وهذا أمر بيِّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت