قال ابن القاسم: وليس من وجد برأس المال عيبًا بعد مدة كمن فارق صاحبه قبل أن يقبض رأس المال وأقام شهرًا ثم جاء يطلب راس المال؛ لأن السلم إليه هاهنا إن رضي بما انتقد أو الزيوف والرصاص كان ذلك له وثبت السلم عليه.
قال: وإذا ردها عليك فقلت له سأبدلها لك بعد يوم أو يومين جاز؛ لأن مالكًا أجاز تأخير رأس مال السلم العين بشرط إلى يومين أو ثلاثة لا أكثر، وإن قلت له سأبدلها لك إلى شهر أو شهرين لم يجز؛ إذ لا يصلح أن يشترط تأخير رأس مال السلم شهرًا أو شهرين فكذلك هذا، وإن قلت له حين ردها عليك ما دفعت إليك إلا جيادًا، فالقول قولك وتحلف ما أعطيته إلا جيادًا في علمك ولا تعرفها من دراهمك إلا أن تكون إنما أخذها منك