كان رهنه لم يتلف فهو إذًا عندك فلا يحل أن يقال لغريمك أحبس ما عليك من الطعام بسلعة هي لك، وإنما يحكم لك بقيمة الرهن حين لم يظهر تلفه تهمة على أنه لم يتلف.
قال ابن المواز: ولو كان للذي عليه الطعام عشرة دنانير على رجل، ولذلك الرجل على الذي له الطعام مثلها، فأحال ذلك الرجل بها للذي عليه الطعام على الذي له الطعام جاز أن يتقايلا بها إن كانت مثل رأس المال.
ومن الدونة: قال مالك: ولو كان سلمك في طعام فأخذت به رهنًا طعامًا من صنفه أو من غير صنفه أو دنانير أو دراهم فإنما يجوز ذلك إذا قبضته مطبوعًا عليه خوفًا أن تنتفع به وترد مثله فيصير بيعًا وسلفًا أو تضعان ذلك على يدي عدل وما أخذت به رهنًا في طعام أسلفت فيه أو في غيره، وذلك الرهن حيوان أو دور أو رضوان أو تمر في رؤوس النخل أو زرع لم يحصد أو ثمر أو زرع لم يبد صلاحه، فلا بأس بذلك، ولا تضمن ما هلك من ذلك أن أصابته جائحة من زرع أو تمر؛ لأنه مما يغاب عليه وهلاكه ظاهر، وسواء هلك قبل قبضه أو بعده، وما أخذته رهنًا مما يغاب عليه من عرض أو عين فهلك بيدك ضمنته ولا تضمن ما قامت بينة بهلاكه مما يغاب عليه، ولا ما كان بيد أمين والسلم بحاله.
ولا بأس برهن أو كفيل أو بهما معًا في السلم، فإن مات المسلم إليه قيل الأجل، حل الأجل بموته، وأنت أحق بالرهن من غرمائه حتى تقبض حقك.
م لأنه إذا مات وجب فسخ ما له بالميراث، ولا ميراث قبل قضاء دين، فوجب لذلك أن كل من مات حلت ديونه. قال: ولا يحل الأجل بموتك وتكون ورثتك مكانك.