فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 9651

للراهن: أعطه رهنًا وثيقة من حقه وخذ أنت هذه القيمة، فإن لم يفعل طبع على القيمة وكانت رهنًا بالحق إلى أجله، وقاله يحيى بن عمر، ونحوه في كتاب الرهن.

قال بعض الفقهاء بالقيروان: فإن قيل: فإن كان رأس المال دنانير والرهن دنانير مثل رأس المال فهلا كان هذا إقالة ولا يكون بيع الطعام قبل قبضه.

فالجواب: أن هذا السلم لا يصح إذا كان الأمر على هذا وكان الرهن في أصل عقد البيع، لأنه يصير كإيقاف رأس المال في السلم، ولو كان ذلك بعد عقد البيع لجازت المقاصة وتصير كالإقالة.

[فصل 2 - إذا كان السلم في طعام وأخذ عليه رهنًا فهلك]

ومن المدونة: قال مالك ولو كان سلمك في طعام لم يصلح أن تقاصه بالذي صار له عليك من قيمة الرهن على حال وإن حل الأجل؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وليس هذا بإقالة ولا شركة ولا تولية.

قال أبو محمد: ولو كان الطعام من قرض جاز لهما أن يتقاصا في ذلك لجواز بيعه قبل قبضه.

قال ابن المواز: إذا كان السلم في طعام فلا خير في مقاصته كائنًا ما كان الرهن وكائنًا ما كان رأس المال، وإن كان الذي يلزمك من قيمة الرهن مثل رأس المال سواء فلا يجوز؛ لأنه لو علم أن الرهن تلف يقينًا ببينة لم يكن له عليك شيء في الرهن وكان طعامك ثابتًا عليه على حالته لا يحل له حبسه، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت