التي عليه، والخمسة أفراس المعجلة سلف منه للمشتري فقبضها البائع من نفسه إذا حل الأجل.
ووجه ضع وتعجيل أن يكون الثوب أن يسوى الخمسة أفراس الباقية كأنه يساوي أربعة، فدفعه إليه عوضًا من أربعة أفراس ودفع إليه خمسة أفراس، فكأنه دفع إليه تسعة أفراس معجلة ووضع عنه فرسًا وذلك حرام، وهو من باب سلف جر نفعًا، ووجه حط عني الضمان وأزيدك أن يكون الثوب يساوي أكثر من خمسة أفراس كأنه يساوي ستة أفراس فدفعه إليه عوضًا من ستة وخمسة أفراس، فذلك أحد عشر فرسًا فزاده فرسًا على أن حط عنه ضمانه بعشرة إلى الأجل.
وهذا التوجيه كله مأخوذ من مسألة الفراس لابن القاسم في كتاب بيوع الآجال، وهي كمسألة الذي أسلم فرسًا في عشرة أثواب، فأعطاه خمسة منها قبل الأجل من الفرس أو مع سلعة سواه على إن أبرأه من بقية الثياب. وتفسيرها في كتاب بيوع الآجال.
قال ابن القاسم: ولا بأس أن تأخذ ثوبك بعينه ببعض ما أسلفت فيه، وتترك بقيته إلى أجله ولا تقدم قبل الأجل ولا تؤخره.
م ويدخله في الوجهين بيع وسلف إن قدمه كان السلف من المسلم إليه وإن أخره كان من الذي له السلم، وإن لم يقدم ولم يؤخر جاز، فكأن رب الثوب اشتراه ببعض ما له عليه إن أسلفه الآخر بقية ما له عليه، ويقبض ذلك من نفسه إذا حل الأجل، وإن أخره ببقية ماله عليه صار رب الثوب قد أسلف ذلك للمسلم إليه، فإذا لم يقدم ولم يؤخر جاز.
قال ابن القاسم: كما لو بعت عبدًا بمئة دينار إلى أجل، ثم أخذت العبد بعينه بخمسين مما لك عليه، وتركت ما بقي إلى الأجل [فلا بأس به]