وروى «لا تبايعوا التمر بالتمر» وأنه نهى -صلى الله عليه وسلم- عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالرطب، فأن المماثلة شرط فيه، وهي معدومة في التمر بالرطب، لأن الرطب غير مقتات كالتمر، فأما الرطب بالرطب فيجوز عندنا خلافًا للشافعي وعبد الملك.
ودليلنا قوله -صلى الله عليه وسلم- «لا تبايعوا التمر بالتمر حتى يبدو صلاحها» ؛ ولأنها ثمرة بيعت بمثلها وهما على حال متساو فجاز، أصله التمر بالتمر، ولأن كل جنس جاز بيع بعضه ببعض في حال جفافهما جاز في حال رطوبتهما كالبر بالبر.