خبزًا تقاربت منافعه وحرم فيه التفاضل، وكذلك خبز قمح أو شعير أو سلت بخبز أرز أو ذرة أو دخن لا تفاضل فيه، فأما خبز شيء من ذلك بخبز شيء من القطنية، فذلك صنفان يجوز متفاضلًا، وخبز القطنية كلها صنف لا يجوز فيها التفاضل لتقارب المنافع.
[قال] ابن المواز: وهذا أحب إلينا من قول ابن القاسم الذي جعل خبز القطنية ودقيقها مختلفًا مثل حبها، قال: إلا البسيلة والجلبان فهما صنف. وكذلك اللوبيا والحمص. قال: وسويق القطنية كلها صنف لا يجوز التفاضل بين سويق عدس وسويق حمص أو فول لتقارب منافعه.
م وكل خبز أصله مختلف فلم يجز فيه التفاضل، فانظر فإن كان الأصل يجوز فيه التفاضل كخبز قمح وخبز أرز، فإنما يراعى فيه وزن الخبزين لا تماثل الدقيقين، وإن كان الأصل لا يجوز فيه التفاضل كخبز قمح وخبز شعير، فإنما يراعى تماصل الدقيقين وكذلك خبز القطنية على القول الذي جعلها أصنافًا يراعى تماثل الخبزين، وعلى القول الذي جعلها صنفًا واحدًا يراعى تماثل الدقيقين، قاله بعض فقهائنا وهو حسن.