الواضحة: وإنما أجازه مالك فيما قال فيما بين الجيران والرفقاء، فأما ما كثر مما يدخله التكايس وتدعو إليه الرغبة في المعاملة فكرهه ونهى عنه، لما فيه من الريع إذا طحن.
[فصل 5 - في مقلو الحنطة بيابسها ومبلولها بيابسها]
ومن المدونة: قال ابن القاسم: ويجوز مقلو الحنطة بيابسها ومبلولها بدقيقها متفاضلًا، وقد غمزه مالك حتى يطحن المقلو، فيجوز مقلو الأرز بيابسه ومبلوله مثلًا بمثل ومفاضلًا. قال مالك: ولا يجوز فريك الحنطة الرطبة بالحنطة اليابسة للنهي عن الرطب باليابس لما يدخله من المزابنة قال: ولا يجوز الحنطة المبلولة للنهي عن الرطب باليابس لما يدخله من المزابنة قال: ولا يجوز الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة أو المبلولة ولا بالشعير ولا بالسلت، ولا متفاضلًا ولا متساويًا.
قال: ويجوز مبلول حنطة أو شعير أو سلت بجميع يابس القطاني أو بارز أو دخن أو سمسم، ما خلا الحنطة والشعير والسلت متساويًا متفاضلًا، ويجوز مبلول الأرز بغيره من سائر القطاني والحبوب متفاضلًا يدًا بيد، ولا يجوز الأرز المبلول بالأرز المبلول أو اليابس، فأما المبلول من القطنية بيابس من صنف منها فجائز على أول قول مالك فيها أنها أصناف مختلفة في البيع يجوز التفاضل فيها. وبه أخذ ابن القاسم ولا يجوز ذلك في قول مالك الآخر الذي رجع إليه فجعلها صنفًا واحدًا وكره التفاضل فيها.