[فصل 3 - في شرط المأمور أن لا إشهاد عليه]
قال ابن المواز: قال مالك: ولو شرط المأمور انه لا إشهاد عليه عند دفع البضاعة فأعطاه على ذلك ثم جحد القابض فالشرط جائز وذلك ينفع / المأمور ويحلف إذا أنكر القابض أو كان ميتًا, وقاله مطرف في كتاب ابن حبيب.
قال مطرف: ولو شرط المأمور أنه لا يمين عليه, كان شرطه بإسقاط اليمين باطلًا, وعليه اليمين لأن التهمة تلحقه في هذا. وقال ابن الماجشون: القول قول أن يكون قبض شيئًا, وسواء شرط الإشهاد عليه أم لا؟ إلا أن يكون الآمر قال له: اقض هذا عني فلانًا, فهو ضامن إن لم يشهد؛ لأنه وكله على القضاء, والقضاء لا يكون إلا بإشهاد, فليس كمن جعل رسولًا.
] قال[ابن حبيب: قلت له: إنه ذكر عن مالك أن المأمور ضامن في جميع هذا إذا لم يشهد على الدفع, أمر بالقضاء أو بالتبليغ فقط. فقال: ما علمت مالكًا ولا غيره من علمائنا قال فيه غير ما وصفت لك, فاحذر ما خالفه.
]فصل 4 - في المبعوث إليه يقبض ما بعث به إليه ويدعي ضياعه [
قال ابن المواز: ولو قال المبعوث غليه قبضتها وضاعت مني فلا شيء عليه, ويضمن الرسول أن لم تقم بينة. قال ابن المواز: إلا أن تكون- كانت- دينًا للمبعوث إليه على الباعث فيبرأ الباعث والرسول. قال: فإن لم تكن دينًا فلا ينتفع الرسول بشهادة المبعوث بها إليه؛ لأن عليه اليمين لصاحبها, فلو جازت شهادته لم يحلف.
وهذا الذي ذكر محمد نحوه في المدونة في غير هذا الكتاب.