الآبق ويتبع فلم لم يكن هذا بيع الآبق؛ لأنه وجبت له قيمة فأخذ فيها آبقًا. قيل: ويجب على هذا ألا يأخذ فيه قيمة؛ لأنه لو شاء طلبه فصار انتقاله إلى القيمة كأنه بيع فهذا لا يعتبرها هنا.
م: ووجه طلبه القيمة؛ لأن الغاصب أتلف عليه عبده فوجب عليه غرم قيمته، ووجه أن له ترك القيمة وطلب عبده؛ لأن القيمة ليست حرامًا ألا يغرمها الغاصب فكأنه ترك له حقه وبقى على متقدم ملكه فليس هذا بيعًا له. قال بعض الفقهاء: وقد رأيت أن ليس له إلا القيمة ولا يجوز أن يتركها ويطلبه.
م: وهذا يؤدي إلى أن يلزم بيع عبده كرهًا.
ومن العتبية روى يحي ابن يحي عن ابن القاسم في من ذبح شاة رجل فأعطاه بالقيمة شاة أو بقرة أو فصيلًا، فإن كان لحم الشاة لم يفت لم يجز؛ إذ له أخذها فصار اللحم بالحيوان، وإن فات اللحم فجائز نقدًا، هذا بعد المعرفة بقيمة الشاة.
ولو استهلك له صبرة قمح لا يعرفان كيلها جاز أن يأخذ بالقيمة ما شاء من طعام من غير جنسه أو عرض نقدًا، وأما على مكيله من قمح أو شعير أو