فهرس الكتاب
فصل [4 - المقارض يشارك بمال القراض بغير إذن رب المال]
ومن المدونة، قال مالك: ولا يجوز للعامل أن يشارك بمال القراض أحدًا، وإن عملا جميعًا، فإن فعل: ضمن، ولا يجوز أن يشارك عاملًا لرب المال، كما لا يستودع المودَع الوديعة عند من لربها عنده وديعة، ولا عنده غيره، فهذا إن شارك؛ فكأنه أودع عند غيره.
قال ابن المواز قال مالك: ولو تجهز العامل لسفر فقال له رب المال: أخرج مالًا آخر مثل الأول نشترك معه به. قال مالك: ما أرى من أمر بيّن كأنه خففه.
قال ابن القاسم: إن صح من غير موعد أو رأى فذلك جائز.
وقال أصبغ في العتبية: لا خير فيه. وقال سحنون: هو الربا بعينه.
[فصل 5 - المقارض يبضع أو يستودع غيره من مال القراض]
ومن المدونة، قال: ولا يبضع العامل من المال بضاعة، فإن فعل: ضمن، ولو أذن له رب المال في ذلك: جاز ما لم يأخذه على ذلك، ولا يبضع مع عبد لرب المال اشترط معونته، ولا يوجه أيضًا مع عبد نفسه بعض المال إلى بلد يتجر فيه أو يشتري له به هناك بعض السلع، فإن فعل ضمن.
ولو أذن له رب المال أن يبيع بالنقد والنسيئة، فلا يودع أحدًا شيئًا إلا لعذر كالمودع، وإن كان لغير عذر ضمن، ويعذر بالسفر أو يمنزل خرب أو ليس بحرز أو ليس عنده من يثق به فلا يضمن في هذا.
فصل [6 - المقارض يشارك بمال القراض بإذن رب المال]
ولا يشارك بالمال أو يقارض به إلا بإذن رب المال، فإن قارض بغير إذن رب المال: ضمن.
ابن المواز: قال ابن القاسم: ولو شارك رجلًا فيما لا يغيب عليه ويقتسماله: فذلك جائز.
[فصل 7 - المقارض يقارض غيره]