فهرس الكتاب

الصفحة 6110 من 9651

ومن المدونة: ولو أخذ قراضًا على النصف، فتعدى فدفعه إلى قراضًا على الثلثين: ضمن عند مالك، فإن عمل به الثاني فربح: كان لرب المال نصف الربح وللعامل الثاني نصفه، ثم يرجع الثاني ببقية شرطه وهو السدس على العامل الأول.

وكذلك في المساقاة إذا أخذها على النصف، فدفعها على الثلثين للعامل الثاني: أن رب الحائط يأخذ النصف، ويرجع المساقي الثاني على الأول بالسدس.

قال بعض فقهاء القرويين: وظاهر القول أنه يرجع بسدس الثمرة، والصواب: أنه يرجع بربع قيمة عمله؛ لأنه باع عمله بثمرة استحق ربعها، كما لو باع سلعة بمكيل أو موزون، فاستحق ربع ذلك بعد فوات السلعة: أنه يرجع بربع قيمتها لا بمثل ما استحق إلا على تأويل محمد على ما في كتاب الشفعة في استحقاق المكيل بعد أخذ الشفيع الشقص منه: أنه رده بمثل المكيل، وليس هذا المشهور من المذهب.

وإذا أخذ المقارض المال على النصف، فدفعه إلى آخر على الثلث، فالسدس لرب المال ولا شيء للمقارض الأول؛ لأن القراض جعل فلا يصح إلا بالعمل.

ولو كانت بثمانين دينار فخسر الأول أربعين، ثم دفع أربعين إلى الثاني على النصف فصارت منه، ولم يكن الثاني علم بذلك فرب المال أحق بالثمانين رأس ماله ونصف ما بقى وهو عشره، وياخذ الثاني عشرة، ويرجع على الأول بعشرين دينارًا، وهو تمام نصف ربحه على الأربعين.

وقال أشهب: لا يحسب رب المال على الثاني إلا أربعين رأس ماله فيأخذها، ثم يأخذ نصف الربح وهو ثلاثون، فإن كان الأول أتلف الأربعين تعديًا: رجع عليه المال بتمام عشرة ومئة إلى ما أخذه، وإن هلكت بأمر من الله: رجع عليه بتمام تسعين، / وذلك عشرون دينارًا، عشرة بقية رأس ماله، وعشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت