فهرس الكتاب

الصفحة 6179 من 9651

وقال الله لا يسألني قوم عزل أميرهم، ويشكونه إلا عزلته عنهم. قال سحنون: وعزل عمر شراحبيل بن حسنه فقال: أعن سخطة عزلتني قال: لا ولكن وجدت من هو مثلك في الصلاح، وأقوى على ما عملنا منك، فلم أره يحل لي إلا ذلك. قال يا أمير المؤمنين إن عزلك عيب فأخبر الناس بعذري، ففعل عمر. وكان عمر يقدم أمراء كل عام، ويقدم معهم من أهل عملهم رجالًا، فإذا أرادوا بدل عاملهم عزله، وأمر عليهم غيره. قال مطرف: وإذا كان القاضي مشهورًا بالعدالة والرضا فلا يعزله بالشكية فقط، وإن وجد منه بدلًا، لأن في ذلك فسادًا للناس عن قضاتهم، فإن لم يكن مشهورًا بالعدالة فليعزله إذا وجد منه بدلًا، وتظاهرت الشكية عليه، وإن لم يجد منه بدلًا كشف عنه فإن كان على ما يحب أمضاه، وإن كان على غير ذلك عزله وولى غيره، وقال أصبغ: أحب إلي أن يعزله وإن كان مشهورًا بالعدالة والرضا إذا وجد منه بدلًا في حاله؛ لأن ذلك صلاحًا للناس، وكسرًا للقضاة والولاة على الناس، وتفريجًا لهم فيما بين ذلك، وقد عزل عمر رضي الله عنه سعدًا على الشكية فقط، وسعد أنفذ صحة، وأظهر براءة من جميع من بعده إلى يوم القيامة. وإذا تظاهرت الشكية فليوقفه بعد عزله للناس فيرفع من رفع، ويحقق من يحقق، وقد أوقف عمر سعدًا فلم يصح عليه شيء من / المكروه ويرأه الله مما قالوا، وكان عند الله وجيهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت