فهرس الكتاب

الصفحة 6178 من 9651

عن إنفاذه، فإن خف على الإمام أن يجمعهم عنده في ذلك فَعَل وإلا فيقعد معه رجالًا من أهل العلم والصلاح، ويأمرهم بالنظر في ذلك، ثم لا ينفرد هو دونهم، ولا ينفعه أن يقول كنت حكمت قبل إقعادهم معي؛ لأنه مدع إلا أن يقيم بينة أنه قد كان حكم فينظر في ذلك الإمام، فإن كان صوابًا أو فيه اختلاف بين أهل العلم أمضاه، وإن كان [خطأ] لا اختلاف فيه فسخه. قال: وإذا اشتكى القاضي في أحكامه وميله لغير الحق فينبغي للإمام أن ينظر في أمره قل شاكوه أو كثروا، فيبعث إلى رجل من أهل بلده ممن يوثق بهم فيسألهم عنه سرًا، فإن صدقوا قول المشكلة عزله عنهم، وينظر في أقضيته فيمضي ما وافق الحق، ويفسخ ما مال فيه وجار وكان غير موافق للحق، وإن قال من سألهم عنه: ما نعلم فيه إلا خيرًا، وهو عدل عندنا، ثبته وتعقب أقضيته، فما خالف السنة رده، وأمضى ما وافقها، ويحمل على أنه لم يتعمد جورًا لكنه أخطأ. ولا يُمَكن الناس من خصومات قضاتهم إذا اشتكوهم هكذا الوجهين:

أحدها: أن يكون القاضي من أهل العفاف والرضى فستهان بذلك، ويؤذى.

[الآخر] : أن يكون فاسقًا فاجرًا فهو ألحن بحجته ممن شكاه فيبطل حقه.

وقد عزل عمر سعد بن أبي وقاص عن الكوفة بالشكية وكذبوا على سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت