له فيه، ولا في الانتفاع به، فوجب عليه كراء ما استعملها فيه. والذي اكترى ذلك كراء فاسدًا إنما أخذها على الانتفاع بها، فليس الذي صنع من التعطيل يبطل حق ربها، كمن اكترى ذلك كراء صحيحًا فعطلها، وكمن اكترى دارًا بثوب وتقابضا فلم يكن حتى انقضت المدة، ثم استحق الثوب أن عليه كراء مثلها على أنها مسكونة.
وقد وافقنا في هذا من خالفنا. ولا فرق بين الكراء الفاسد إذا فات بانقضاء المدة وبين الكراء الصحيح بعرض فيستحق العرض بعد فوات المدة أن في ذلك كراء المثل لفواته.
وقد قال مالك في كتاب العتق فيمن اشترى عبدًا شراء فاسدًا ثم أعتقه أن عليه قيمته، كمن اشترى عبدًا بثوب فأعتقه فاستحق الثوب أن عليه قيمة العبد.