خلاف ما عقد عليه من العين صرف مستأخر.
قال ابن القاسم: ولو شرطتما النقد أو كان كراء الناس بالنقد جاز دفعك عن الدراهم دنانير نقدًا، كان الكراء معينًا أو مضمونًا، ثم إن هلكت الراحلة بعينها في بعض الطريق رجعت بحصة ما بقي دنانير كما نقدت، ولو كنت دفعت عن الدراهم عرضًا لكنت رجعت بدراهم كما عليه عقدت؛ لأنك إنما اكتريت منه بدراهم فباعها هو قبل قبضها بعرض، وذلك جائز، فإذا هلكت الدابة ببعض الطريق رجعت بحصة ما بقي دراهم؛ لأنها ثمن الكراء، ولم يجز ذلك إذا دفعت عن الدراهم دنانير أن ترجع بالدراهم التي عقدت؛ لأنك تصير دفعت دنانير وترجع بدراهم فيدخله تأخير الصرف. وكذلك فسره سحنون.
قال مالك: ولا تأخذ من ذهب لك إلى أجل فضة نقدًا، ولا من فضة إلى أجل ذهبًا نقدًا؛ لأنه فضة بذهب ليس يدًا بيد، ومن أكرى بعيرًا بطعام بعينه كيلًا، أو بطعام إلى أجل فلا يبيعه حتى يقبضه، وإن كان الذي بعينه مصبرًا فلا بأس بيعه قبل قبضه.
فصل [5 - في زمن الخروج إلى الحج إذا اختلف المتكاريان في ابتدائه وفي نقص الحمل المشترط وزيادته على الدابة]
قال مالك: ومن اكترى إلى مكة، فأراد تعجيل الخروج، وأباه الجمال، فإن كان في الزمان بقية لم يجبر إلا إلى خروج الحاج، وإذا انتقصت زاملة الحاج أو نفدت فأراد تمامها وأباه الجمال حملًا على ما يتعارفه الناس.