فهرس الكتاب

الصفحة 6862 من 9651

قال: وقال أصبغ فيمن اشترى زبدًا فعمله سمنًا، أو ثوبًا فقطعه قميصًا، أو خشبة فعمل منها بابًا، أوم كشبًا فذبحه أن ذلك كله فوت، وليس للبائع غير المحاصة بخلاف العرصة تبنى والغزل ينسج؛ لأن هذا عين قائمة زيد فيه غيره.

قال: ابن المواز: وأما الجلد يدبغ والثوب يصبغ فإنه يكون البائع شريكًا فيه مع الغرماء بقدر ما زاد الصبغ والدباغ.

وقال ابن القاسم: يكون شريكًا مع الغلماء بقيمة الصبغ، وبقيمة النسج في الغزل، والبنيان في البناء.

م/: وقيل: يشبه أن يكون النسيج تفويتًا، وفي هذا الأصل اختلاف، فانظر لو اشترى غزلًا فنسجه، ثم استحقه رجل فعلى هذا يدفع إليه قيمة النسج، ولا يكون فوتًا، ويجب إذا دفع إليه غزلًا فتعدى فنسجه أن ربه يأخذه كثوب خاطه.

وقد اختلف فيمن غصب قمحًا فطحنه فقيل: عليه مثله. وقيل: يأخذه ربه. واختلف في المشتري يطحن القمح فقيل: فوت. وقيل: يأخذه ربه، ويغرم الطحن وقيل: يأخذه بغير شيء، كما اختلف في شقي الثمرة إذا سقاها مشتريها ثم استحقت الأصول ولم تيبس الثمرة أو استشفع. فقال عبد الملك: لا أجرة له، وخالفه ابن القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت