الحميل لمكان تأخيره إياه بعد يسره شهرًا آخر.
وإن كان إنما أعطاه حميلًا إلى شهر وهو الذي يوسر إليه,
فهذا جائز كمن أعطي حميلًا قبل الأجل.
وحكم العسر كحكم ما لم من الأجل, إلا أن يكون معه سلف, فلا
يحل؛ لأنه إن كان يسره إلى شهر, فالحكم يوجب تأخيره إليه بلا حميل؛
فكأنه قال له: أنا أعطيك حميلا لا يلزمني, أن تسلفني كذا فصار سلفًا
جر نفعًا وهو زيادة التوثيق.
وقد زدت في هذا الكلام من لفظي ما يتم به الكلام عندي.
قيل لمحمد: لم لا تجيز كراء الشيء لرهنه, وأنت تجيز كراء الحلي
والمتاع للبس؟ قال: ليس من اكترى متاعًا ليرهنه كمن اكترى حليًا أو متاعًا
ليلبسه؛ لأن الرهن كلما مطل المديان بالدين ازداد صاحب الرهن في الرهن
كراء؛ فكأن رب الحق أخره بزيادة يعطيها لغيره.
قلت: فلو أكراه إلى أجل؟ قال: الأجل في الكراء للبس جائز,
ولا يجوز إلا به, ولا يجوز الرهن إلى أجل ولا يكون رهنًا؛ لأنه إذا انقضى