فينبغي ألا يجوز على مذهب ابن القاسم؛ لأن الغريم إذا لم يقدر على الأخذ
منه صار كدين لم يحل, فيجري فيه الاختلاف على ما ذكرنا.
وقد ذكر في كتاب محمد عن أشهب: أن روايته اختلفت في
الحال, فأراه يريد: إذا كان الذي عليه الدين معسرًا, فيصير على هذا
وافق ابن القاسم في إحدى روايتيه.
وأما إذا أعطاه حميلًا بعد حلول الأجل, ولم يضع عنه شيئًا على أن يؤخره
وكان موسرًا فهذا جائز, وإن كان معسرًا اعتبرت: فإن أخره أمدًا يمكن أن
يوسر قبله لم يجز ذلك, ويصير بمنزلة من أعطاه حميلًا قبل الأجل على أن
يؤخره إلى بعده, وذلك وإن كان يسره إلى شهر فكأن الدين لم يحل
إلا إلى الشهر, فإن أعطاه حميلًا على أن يؤخره
شهرين, صار قد دفع ما لا يلزمه من