بجعل يأخذه الذي عليه الدين, كما لو قال له: لا أتحمل لك إلا أن تهب
لفلان دينارًا.
قال أشهب: إذا حط عنه على أن يعطيه حميلًا أو رهنًا إلى أجل إن ذلك
جائز قال أصبغ: ولو قال له: خذ مني دينارين وأعطني حميلًا إلى أجل لجاز
ذلك كما لو حطها عنه من دينه.
قال بعض الفقهاء: الأشبه ما قال [12/ب] ابن القاسم؛ لأنهم لم
يختلفوا أن لو كان الذي عليه الدين سأل أن يتحمل عنه بجعل أن ذلك لا
يجوز, فإن كان الذي له الدين هو الذي يعطى الجعل لمن يتحمل له, فكذلك
ينبغي ألا يجوز إذا حط عن الذي عليه الدين على أن يعطيه حميلًا,
فالحميل وإن لم يأخذ جعلًا فقد أخذ الجعل من سأله أن يتحمل عنه؛ وهو
الذي عليه الدين, فصار الحميل كالواهب للذي عليه الدين بما أعطي من
جُعل, ومع أن ذلك غرر أيضًا؛ لأن رب المال يحط من ماله لأمر يمكن أن
يحتاج إليه لعُسر الغريم, ويمكن ألا يحتاج إليه ليسره.
وأما 'ذا حل الأجل فأعطاه حميلًا على أن يضع عنه, فهذا جائز؛ إذ لا
غرض له في هذا - يريد: إذا كان الغريم موسرًا- وأما إن كان معدمًا