أن يعطيه رهناّ أو حميلًا بالسلف, فصار كالحطيطة من الدين على أن يعطيه
فيه حميلًا أو رهنًا, فلا يجوز عند أبن القاسم ويجوز عند أشهب
قال محمد: ولم ير أشهب بالرهن بجعل بأسًا؛ لأن الجُعل فيه إنما يصل إلى
غريمه نفسه, فهو كالوضيعة له من حقه بعد أن حل على أن يرهنه, والجعل
في الحمالة للحميل فهو لغير غريمه, فلا يحل يريد ولو كان
الجعل لغريمه لجاز.
قال: وكذلك لو كان الرهن لغير غريمه بجعل من الغريم لم يجز,
وينتقض الرهن إن علم رب الحق,
وإن لم يعلم ثبت الرهن, وسقط الجعل.
ولو كان له عليه عشرة إلى شهر, فقال: أعطيني حميلًا وأنا أضع عنك
درهمين وآخذ ثمانية عند الشهر. فلم يجز ذلك ابن القاسم.
لأن ذلك كالحمالة بالجعل؛ لأن الحميل إن لم يأخذ الدرهمين فكأنه قال
للذي له الدين: هبها للذي عليه الدين, فكأنه لم يرض أن يتحمل له إلا