في غير ذلك النوع؛ ويؤيد ذلك قوله: ولا يدري الناس لأي أنواع التجارة أقعده، فإذا أشهر ذلك وأعلنه، فقد علم الناس لما أقعده؛ كما إذا حجر عليه لم يلزمه ماله ما تداين به بعد التحجير، فهذا مثله.
[المسألة الرابعة: لو أقعده صانعًا فأفسده شيئًا ففيم يكون غرمه؟]
قال بعض أصحابنا: وإن أقعده صانعًا، مثل قصار ونحوه فأفسده شيئًا فيها، فذلك في ذمته لا في أجرته التي يأخذها؛ لأن أجرته خراج لسيده لا يتعلق الدين فيها، ولا يكون ذلك أيضًا في آلة القصارة التي يستعين بها في عمله، ولا في الحمار الذي يحمل عليه الثياب، إن كان جميع ذلك إنما أعطاه إياه سيده يستعين به، وهو كعارية من السيد.
[ (2) ] فصل:[فيما يصح من تصرفات العبد المأذون
المسألة الأولى: تأخير الغريم بالدين والحط عنه نظرًا واستئلافًا للتجارة]
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا أخر المأذون له غريمًا بدين أو حطه نظرا واستئلافًا، جاز ذلك، وما كان على غير هذا وما لا يعرف له وجه، فلا يجوز، وقاله مالك.
قال مالك: وكذلك الوكيل المفوض إليه، وأما الوكيل المخصوص على بيع