[المسألة الثامنة: إذا أبق عبد مسلم إلى دار الحرب]
وقال مالك: وإذا أبق عبدٌ مسلمٌ إلى دار الحرب، فدخل إليهم مسلمٌ بأمان، فاشتراه لم يأخذه منه سيده إلا بالثمن الذي أداه، اشتراه بأمره أو بغير أمره، وكذلك عبيد أهل الذمة، وإذا أسر العدو ذميًا، فظفرنا به رد إلى جزيته، وقع في المقاسم أو لم يقع؛ لأنه لم ينقض عهدًا ولم يحارب، فإن فات العبد بعتقٍ عند الذي اشتراه ببلد الحرب أو كانت أمة فأولدها مشتريها مضى ذلك ولم يرد، بخلاف من ابتاع عبدًا في سوق المسلمين ولا يعلم أن له سيدًا غير الذي باعه، ثم استحقه سيده أنه يأخذه؛ لأن هذا يأخذه بغير ثمنٍ، والأول لا يأخذه إن شاء إلا بالثمن، ما لم يفت بعتقٍ كما ذكرنا.