فهرس الكتاب

الصفحة 7146 من 9651

[ (2) فصل: في تحجير الأرض]

ومن كتاب إحياء الموات قيل: هل كان مالك يعرف هذا الذي يتحجر الأرض أنه يترك ثلاث سنين، فإن أحياها وإلا فهي لمن أحياها؟

قال: ما سمعت مالكًا يقول في التحجير شيئًا، وإنما الإحياء ما وصفت لك.

قال أشهب: وقد روي فيه عن عمر أنه ينتظر به ثلاث سنين، وأنا أراه حسنًا، ثم من أحياها بعد ذلك فهي له، قال: ولو أخذ غيره في إحيائها بعد ذلك، فقام عليه محجرها، فأراهما فيها شريكين.

وقال أشهب: ومن تحجر أرضًا بعيدة من العمران، فلا يكون أولى بها من أحد حتى يعلم أنه تحجر إلى أن يعمل إلى أيام يسيرة حيث يمكنه العمل، ولم يتحجر ليقطعه من الناس ليعمل يومًا ما، وإن يحجر كثيرًا منه ليعمل يسيرًا فهو كمن يحجر يسيرًا وأخر عمله، فإن كان قد قام عليه وإنما أخره لأيامٍ تلين فيها الأرض، أو لغلاء الأجراء ونحوه من العذر، فذلك له، وإن رأى أنه لا يقوى على ما حجر عليه، فله منها ما عمر، ويشرع الناس فيما لم يعمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت