[ (3) فصل: فيمن أحيا أرضًا مواتًا ثم تركها حتى عادت كما كانت]
ومن إحياء الموات: ومن احيا أرضًا مواتًا، ثم تركها حتى دثرت، وطال زمانها وهلكت أشجارها وتهدمت آبارها وعادت كأول مرة، ثم أحياها غيره فهي لمحييها آخرًا.
م: قياسًا على الصيد إذا أفلت، ولحق بالوحش وطال زمانه، فهي للثاني.
قال مالك: وهذا إذا أحيا في غير أصل كان له، وأما من ملك أرضًا بخطة أو شراء ثم أسلمها حتى خربت ودثرت، فهي له، وليس لأحد أن يحييها.
م: وفي كتاب الصيد لابن المواز: ومن اشترى صيدًا، ثم ند واستوحش ولحق بالوحش أنه لمن صاده، ولم يفرق بين من صاده، ولا من اشتراه ممن صاده؛ لما وجد فيه من التوحش.
وقال سحنون: ومن عمر أرضًا مواتًا، فقد ملكها، ولا تخرج من يده بتعطيله إياها، وإن عمرها غيره، فالأول أحق بها. قال ابن عبدوس: قلت: ولا يشبه الصيد الذي صاده رجل ثم ند واستوحش فصاده آخر؟ فقال: لا.
وقال ابن الماجشون ومطرف: إن كان أحياها الثاني بحدثان ترك الأول وخراب عمارته، فهي للأول، فإن كان عمر بجهل، فله قيمة عمارته قائمًا، وإن كان عن علم بالأول، فله