أخذهما وهدم البناء، وكذلك إن غصب ثوبًا وجعله ظهارة الجبة، فلربه أخذه أو يضمنه قيمته.
قال أبو محمد: وله أخذ عين شيئه، وتفتق له الجبة، ويهدم له البناء، والهدم والفتق على الغاصب.
م: وظاهر هذا أن له أيضًا أن يضمنه قيمة الخشبة، وكان الغاصب لما أفاتها رضي منه بالتزام قيمتها، وقد قيل لبس للمغصوب منه أخذها إذا كان في ذلك خراب بنيان، وهذا لأن ما يدخل على الغاصب في خراب بنيانه أعظم مما يدخل عليه فيها إذا عملها تابوتًا، فإذا كان ليس له أخذها في ذلك فأحرى أن ليس له أخذها بهدم بنيان الغاصب.
ومن كتاب الحاوي قال مالك: فيمن ابتاع خشبة فبنى عليها، فليس لربها قلعها للضرر؛ إذ ليس الباني بغاصب.
[ (4) فصل: لو حول الغاصب المغصوب عن حالته التي عصبه عليها]
ومن المدونة: ولو عمل الغاصب من الخشبة بابًا أو غصب ترابًا فعمل منه ملاطًا أو عصب حنطة فزرعها وحصد منها حبًا كثيرًا، أو غصب سويقًا