فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 9651

إلا برضاه، وبه أخذ يحيى بن عمر، وقال سحنون: ومن أصحابنا من يقول: يعطيه قيمته قائمًا، وهو المغيرة وابن كنانة.

[المسألة الثانية: فيمن أعرته أرضًا للبناء أو للغرس، ثم أردت إخراجه بعد مدة يشبه أنك أعرته إليها]

ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا أردت إخراجه بعد أمدٍ يشبه أنك أعرته إلى مثله، فلك أن تعطيه قيمة البناء والغرس مقلوعًا - قال محمد بن المواز: بعد طرح أجر القلع - وإلا أمرته بقلعه إلا أن يكون مما لا قيمة له، ولا نفع فيه إذا قلع، مثل: الجص ونحوه، فلا شيء للباني فيه، وكذلك لو ضربت لعاريته أجلًا فبلغه، فليس لك ها هنا إخراجه قبل الأجل، وإن أعطيته قيمة ذلك قائمًا، وكذلك لو لم يبن ولم يغرس حتى أردت إخراجه، فليس ذلك لك قبل الأجل، ولو لم تضرب أجلًا كان ذلك لك، وقاله أشهب.

قال أشهب في كتبه: وكذلك من قال لرجلٍ قد أعرتك دابتي، فإن قال إلى موضع كذا أو كذا، وكذا يومًا أو حياتك، فليس له أن يرجع في شيء من ذلك إلا إلى الأجل الذي سمى [66/أ] ، وإن لم يزد على أن قال: قد أعرتك، فله أن يرجع متى شاء.

[المسألة الثالثة: فيمن أعرته أرضك ليبني أو يغرس، ولم تسم له ما يبني أو يغرس]

ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا سميت له أجلًا ولم تسم ما يبني ويغرس، فليس لك منعه مما يبني ويغرس إلا مما يعلم أنه يضر فيه بأرضك، وإن أراد الباني أن يخرج قبل الأجل، فله قلع بنيانه وغرسه، إلا أن تشاء أنت أخذه بقيمته مقلوعًا إن كان فيه إذا قلع منفعةٌ، وإن لم تكن فيه منفعةٌ، فلا شيء له عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت