فهرس الكتاب

الصفحة 7324 من 9651

وقال ابن حبيب في كتاب الصدقات: قال مطرف وابن الماجشون: قال مالك: وكل من بنى في أرض قومٍ أو غرس بإذنهم أو علمهم فلم يمنعوه ولا أنكروا عليه، فله قيمة ذلك قائمًا كالباني يشبهة، وكذلك من تكارى أرضًا، أو منحها إلى أجلٍ أو إلى غير أجلٍ أو بنى في أرض زوجته أو أرضٍ بينه وبين شركائه بإذنهم أو بعلمهم فلم ينهوه، فإن له قيمة عمله قائمًا، وأما كل من بنى في أرض غيره من زوجةٍ أو شريكٍ أو غيره بغير إذن ربها أو علمه، فله قيمة عمله منقوضًا، قال: قلت لهما: روى لنا عن مالك: أن له قيمة عمله منقوضًا بنى بإذن رب الأرض أو بغير إذنه، قالا: ما علمنا أن مالكًا اختلف قوله في هذا، ولا أحدًا من أصحابه: ابن أبي حازم والمغيرة وابن دينار وغيرهم، وبه قضى قضاة المدينة قديمًا وحديثًا، وقد وهم ناقل هذا عن مالك، قال ابن حبيب: وهو قول ابن كنانة وابن نافع وجميع المدنيين، وقال ابن القاسم بالقول الآخر، ورواه عن مالك، وقال أصبغ، وبقول المدنيين أقول، وروي مثله عن ابن مسعود، وشريحٍ، ورواه ابن وهب عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

[المسألة الرابعة: فيمن أذن لرجل أن يبني في أرضه واشترط المستعير بعد تمام الأجل أن يقلع البنيان]

قال مطرف وابن الماجشون: فيمن أذن لرجلٍ أن يبني في عرصته على أن يسكن إلى أجلٍ يؤقته، على أنه إذا خرج قلع بنيانه وذهب به وترك عرصته، قالا: فالشرط باطلٌ؛ لأنه من الضرر، وله قيمته قائمًا إذا تم الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت