[فصل 7 - الشفعة فيما لو ترك المبتاع قيمة ما هدم]
ومن المدونة قال: ولو كان المبتاع قد ترك للهادم قيمة ما هدم فللمستحق طلب الهادم بنصف قيمة ذلك من النصف المستحق، ويسقط عنه حصة المبتاع، وإن كان الهادم عديمًا أتبعه المستحق دون المبتاع.
[قال] ابن المواز: قال ابن القاسم: وسواء كان المتعدي عديمًا أو موسرًا فإنه يحسب للشفيع على المشتري قيمة النقض كما لو باعه.
قال: وقال أيضًا ابن القاسم: إن هدمها أجنبي تعديًا فليتبعه مستحق نصفها بنصف قيمة الهدم، وإن أخذ بالشفعة أخذ بنصف جميع الثمن، ولا يحط عنه للهدم بشيء.
[قال] ابن المواز: وهو أحب إلينا، وكذلك لو ترك المبتاع للهادم قيمة ما هدم، أو وجده عديمًا فتركه، ثم جاء الشفيع لم يكن له أن يأخذ الشقص المهدوم إلا بنصف الثمن لا ينقص للهدم شيء؛ لأنه لم ينتفع ولكنه أمر نزل به مغلوبًا مثل الحرق والغرق وشبهه، فمتى ما أخذ من المتعدي شيئًا كان ذلك للشفيع.
وذكر ابن المواز القول الأول عن ابن القاسم في كتاب الغصب.
قال محمد: وإنما ذلك إذا كان المتعدي موسرًا يقدر المشتري على أخذ ما وجب له عليه، فأما من لا يقدر على أخذ ذلك منه فهو بمنزلة ما هلك بأمر من الله، فلا