فهرس الكتاب

الصفحة 7944 من 9651

يأخذ ذلك بالشفعة إلا بالثمن كله، فإما إن كان مليئًا فللشفيع أن يحسب على المشتري قدر قيمة ذلك نقضًا يوم الشراء من قيمة العرصة من الثمن، ويتبع المشتري الهادم بقيمة ذلك قائمًا يوم هدمه بالغًا ما بلغ.

وقد جعله ابن القاسم مثل بيعه للنقض؛ لأنه قد وجب له على المتعدي شيء يرجع به، فهو بخلاف ما هلك بأمر من الله، وذلك في المليء.

وقال أشهب في المجموعة: إذا هدمها رجل بيد المبتاع ظلمًا، فللمستحق أن يأخذ من المبتاع نصف ما ابتاع مهدومًا ولا شيء له في الهدم، ويأخذ بقية الدار بالشفعة.

يريد: نصف جميع الثمن.

قال: ويتبع هو الهادم بما بين قيمة الدار مهدومة وقيمتها مبنية، وإن لم يستشفع اتبعه هو والمبتاع بذلك.

وأنكر سحنون قول ابن القاسم إذ جعله كالبيع، وقال: يقول أشهب هذا.

[فصل 8 - فيمن استحق دارًا وهب لرجل قد هدمها، وجارية استحقت بحرية]

ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن اشترى دارًا فوهبها لرجل فهدمها، أو وهب نقضها لرجل فهدمه، ثم استحق رجل نصفها فلا شيء له على الهادم فيما هدم وهو كالمشتري، ولو وهب الدار مبتاعها لرجل، ثم استحق رجل نصفها وأخذ باقيها بالشفعة، فثمن النصف المستشفع للواهب، بخلاف من وهب شقصًا ابتاعه وهو يعلم أن له شفيعًا هذا ثمنه للموهوب إذا أخذه الشفيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت