ولو أن أحد المكتريين أو المساقيين ساقًا أو أكرى حصته فلشريكه الشفعة دون صاحبي الأصل، فإن سلم شفعته فصاحب الأصل أحق بالمساقاة لشركتهما في الثمرة ولا شركة لهما في الكراء.
قال: ولو لم يكري صاحبا الأصل جميعًا ولكن أكرى أحدهما أو ساقا فلشريكه الشفعة في الكراء والمساقاة، فإن سلم ذلك ثم ساقا المساقي غيره أو غيره أو أكرى المكتري من غيره فإن له أيضًا الشفعة.
قال: ولو كان الأصل لواحد فأكرى النصف مشاعًا أو ساقا النصف مشاعًا، ثم أكرى المكتري من غيره أو ساقا المساقي من غيره، فلرب الأرض الشفعة مثل ما لو باع ذلك مشاعًا ثم باعه مشتريه من آخر مشاعًا.
قال: ولو أكراه شيئًا بعينه منها مقسومًا أو ساقاه كذلك، فلا شفعة لرب الأصل فيما أكرى وله الشفعة فيما ساقا لشركته في الثمرة.
قال: ولو أكرى من رجلين نصف أرضه أو ساقهما نصف نخله فساقا أحدهما صاحبه أو أكرى مصابته من رجل فشريكه أولى بالشفعة من صاحب الأصل، فإن سلم فذلك لصاحب الأصل؛ كما لو باعها ذلك مشاعًا ثم باع أحدهما حصته فشريكه المبتاع معه أشفع، فإن سلم فصاحب الأصل الشريك لهما شفيع في ذلك، وهذا على أصل أشهب الذي جعل المشتريين كورثة الوارث.