[فصل 3 -] فيمن مات ولأمه زوج غير أبيه
روي عن علي وعمر بن عبد العزيز -رضي الله عنهما وغيرهما-: إن مات ولأمه زوج غير أبيه أن زوجها يعزل عنها حتى يستبرئها بحيضة؛ ليعلم إن كان بها حمل أم لا احتياطًا للميراث.
فإن لم يعتزلها أو قال: اعتزلتها فلم يصدقه الورثة فإن العلماء قد اتفقوا أنها إن ولدت لأقل من ستة أشهر ورثه بأخوة الأم إلا أن يكون للميت من بحجبه، وإن ولدته لستة أشهر فأكثر لم يرثه إلا أن يصدقها الورثة أنها كانت حاملًا يوم مات ابنها، تشهد بذلك امرأتان فصاعدًا.
[فصل 4 -] فيمن مات وترك زوجة أو أم ولد حاملًا
اختلف العلماء فيمن مات وترك زوجة أو أم ولد حاملًا كيف العمل في ميراثه؟
فوري عن مالك أنه قال: لا يقسم ميراثه حتى تضع أو يقع اليأس من حملها.
ونحوه عن سفيان الثوري والشافعي.
وقال الليث: إلا أن يتشاح الورثة ويطلبوا القسم فيقسم لهم، ويوقف له سهم ذكر.
وقاله أبو يوسف، وذكر أن أكثر النساء إنما يلدن واحدًا فجعلناه ذكرًا احتياطًا.
وقال محمد بن الحسن: يوقف له ميراث ذكرين؛ إذ قد تلد توأمين.
وقال أبو حنيفة: يوقف له ميراث أربعة.