فلعصبته تعجيل القتل, أو يأخذون الدية ويعفون, ويجوز ذلك على الصغير,
وليس لهم أن يعفوا على غير مال, وكذلك من وجب لابنه الصغير دم عمد
أو خطأ؛ لم يجز للأب أن يعفو فيه إلا على الدية لا أقل منها, فإن عفا
الأب في الخطأ, وتحمل الدية في ماله؛ جاز ذلك 'ن كان الأب مليئا
يعرف ملاؤه, وإن لم يكن مليئا لم يجز عفوه, وكذلك العصبة وإن لم يكونوا
أوصياء.
[99 - فصل: في اليتيم يُجرح أو يُقتل]
وإذا جُرح الصبي عمدًا وله وصي؛ فللوصي أن يقتص له, وأما إن قُتل
فولاته أحق من الوصي بالقيام بذلك, وليس للأب أن يعفو عمن جرح ابنه
الصغير إلا أن يعوضه من ماله, وليس للوصي أيضًا أن يعفو في ذلك إلا على
مال على وجه النظر, والعمد في ذلك والخطأ سواء, ولا يأخذ الأب أو
الوصي في ذلك أقل من الأرش إلا أن يكون الجارح عديمًا, فيرى الأب أو